خالد آيت الطالب… رجل المهام الصعبة

لم يكن خالد آيت الطالب، يتصور قبل حوالي ستة أشهر من تعيينه وزيرا للصحة في حكومة سعد الدين العثماني الثانية، أن اسمه سيصبح أشهر من نار على علم، أو أنه سيصبح الحلقة الأهم في سلسلة وزراء الحكومة خلال أزمة كورونا التي يعرفها المغرب والعالم أجمع، بعد أن صار المطلوب رقم 1 لدى وسائل الإعلام التي ترغب في محاورته أو أخذ تصريح منه، ولو مقتضب، حول عدد الحالات والإصابات والوفيات والعلاجات المتوفرة، وينتظره المواطنون من أجل طمأنتهم حول الوضعية الوبائية في البلاد. 

يعتبر آيت الطالب، الذي رأى النور بمدينة أكادير، عاصمة سوس، سنة 1966، من بين أبرز الكفاءات الطبية الموجودة في المغرب، ولذلك انضم منذ 2008 إلى هيأة الخبراء داخل وزارة الصحة، حتى قبل أن يتقلد منصبها ومسؤليتها. ويشهد له الخصوم قبل الأصدقاء، على أنه جراح ممتاز وطبيب متمكن، ومسير جيد وصارم، لذلك برز اسمه بشكل واضح ضمن لائحة الكفاءات التي عزز بها العثماني حكومته في إطار التعديل الوزاري الذي أطاح بالعديد من الوزراء، من بينهم وزير الصحة السابق أنس الدكالي، الذي عين آيت الطالب مكانه في 9 أكتوبر 2019، وورث عنه ملفات متوترة وحساسة، خاصة بعد سلسلة الاحتجاجات والإضرابات من طرف مهنيي القطاع، التي أرقت بال الحكومة لشهور طويلة. 

لا ينتمي آيت الطالب إلى أي حزب سياسي، اللهم إلى حزب الوطن. فهو تقنوقراطي وسياسي مستقل ووجه غير معروف، ولاؤه الأول والأخير كان للمهنة والتدريس، فهو أولا وقبل كل شيء طبيب جراح وأستاذ جامعي. 

حصل آيت الطالب على الدكتوراه في الطب من كلية الطب والصيدلة بمدينة الرباط. عمل مديرا للمركز الاستشفائي الجامعي الحسن الثاني بفاس منذ سنة 2014، حيث ترأس لسنوات مصلحة الجراحة الباطنية، قبل أن يعين في 2016 رئيسا لتحالف المراكز الاستشفائية الجامعية بالمغرب ثم رئيسا للمجلس الإداري لمعهد الأبحاث حول السرطان. كما شغل منصب الممثل الجهوي لمؤسسة لالة سلمى لمحاربة السرطان. 

ولأنه واحد من القامات العلمية والطبية الهامة في البلاد، والمشهود لها بالكفاءة،  وقع عليه الاختيار لتقلد منصب الكاتب العام لوزارة الصحة بالنيابة بعد إقالة هشام نجمي ثم بعدها لمنصب وزير الصحة. 

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*